الفصل التاسع

Clean
Clean
6 pt
13.75 pt
2

MicrosoftInternetExplorer4

الفصل التاسع

انتقال وحفظ
كلمة الله في العهد الجديد واستحالة تحريفه

برهنا في الفصل السابق عن كيفية وصول كلمة الله، في العهد القديم، إلينا
سالمة ومحفوظة بكل دقة بدون أن تنقص حرفاً أو تزيد حرفاً واحداً، كما سلمها
الأنبياء للآباء، خاصة خلفائهم من بنى الأنبياء والكتبة والماسوريين، وفي هذا
الفصل نبرهن على كيفية وصول كلمة الله، في العهد الجديد، إلينا سالمة ومحفوظة بكل
دقة ” كما سلمها إلينا الذين كانوا منذ البدء شهود عيانٍ وخداماً للكلمة
” (لو2: 1)، وذلك من خلال ثلاثة أركان جوهرية أو ثلاثة شهود لا تزال باقية
وحية معنا تشهد للجميع من يؤمن ومن لا يؤمن عن صحة كل كلمة وكل حرف في العهد
الجديد أنه كلمة الله التي سلمت إلينا بكل دقة. وهذه الشهود الثلاثة هي:

(1) مخطوطات العهد الجديد اليونانية.

(2) الترجمات القديمة (خاصة اللاتينية والسريانية والقبطية) ومخطوطاتها
التي لا تزال محفوظة لدينا.

(3) اقتباسات آباء الكنيسة في القرون الأولى والآيات التي استشهدوا بها في
كتاباتهم

أولاً: مخطوطات العهد
الجديد اليونانية

كتبت أسفار العهد الجديد باللغة اليونانية الكيونية (coin
اكويني – العامية) إحدى عائلة اللغات الهند أوربية
Indo-European،
التي كانت منتشرة في ارجاء الإمبراطورية اليونانية، إلى جانب اللغة اللاتينية التي
كان يتكلم بها الجنود الرومان في سائر الإمبراطورية الرومانية، أيام السيد المسيح،
والتي كتبت بها بعض مصطلحات العهد الجديد، خاصة في الإنجيل للقديس مرقس. وأستخدم
في كتابتها القلم والحبر وورق البردي والرقوق المصنوعة من الجلد، فيذكر القديس
بولس في رسالته الثانية لتيموثاؤس ” الكتب أيضا ولا سيما الرقوق ”
(2تى4: 13)، ويذكر القديس يوحنا في رسالتيه الثانية والثالثة الكتابة ” بورق
وحبر ” (2يو12)، ” اكتب إليك بحبر وقلم ” (3يو13).

1- انتشار مخطوطات العهد الجديد

1 – القرون الثلاثة
الأولى للميلاد:
انتشرت
نسخ مخطوطات العهد الجديد في القرون الثلاثة الأولى على أيدي تلاميذ المسيح ورسله،
سواء الأثنى عشر أو السبعين أو بولس الرسول أو الأكثر من خمس مئة أخ الذين ظهر لهم
السيد المسيح بعد قيامته من الأموات (1كو5: 15،6) وتلاميذهم وخلفائهم من أمثال
تيموثاؤس واكليمندس الروماني تلميذا بولس الرسول وأغناطيوس الإنطاكى تلميذ بطرس
الرسول بوليكاربوس تلميذ يوحنا الرسول، والذين سلموها بدورهم لخلفائهم من أمثال
اكليمندس الإسكندرى جامع التقليد وخليفة تلاميذ الرسل ومدير مدرسة الإسكندرية
اللاهوتية واريناؤس أسقف ليون وخليفة بوليكاربوس تلميذ يوحنا الرسول، وتم نسخ
عشرات النسخ بأيديهم أو تحت أشرافهم، فقد كان كل تلاميذ المسيح ورسله، أصلا، يهود،
بل وكان بعضهم مثل نيقوديموس ثم بولس الرسول من الفريسيين (أع6: 23)، وكان معظم المؤمنين
في السنوات الأولى للمسيحية، أيضا، من أصل يهودي وكان الكثيرون منهم من الكهنة
والكتبة والفريسيين، حيث كانت الكرازة والبشارة تبدأ غالباً من المجمع اليهودي،
وكانوا معتادين على حفظ كلمة الله سواء شفاهه أو مكتوبة، كما كانوا معتادين على
دقة نسخ مخطوطات الأسفار المقدسة. ولكن كان للمسيحية شكل آخر غير اليهودية لأن
اليهودية كانت قاصرة على بنى إسرائيل في حين أن المسيحية كانت موجهة للعالم كله،
لكل البشرية في كل المسكونة، ومع انتشار المسيحية في بلاد كثيرة من العالم كانت
هناك حاجة ملحة وشديدة للحصول على كم كبير من نسخ الأسفار المقدسة سواء الأناجيل
الأربعة أو بقية أسفار العهد الجديد والعهد القديم، وذلك للقراءة في الكنائس في
القداسات والاجتماعات العامة أو للدراسات الخاصة. كما كانت هناك سرعة كبيرة إلى حد
ما في انتقال نسخ من هذه الأسفار من بلد إلى بلد ومن دولة إلى أخرى. وعلى سبيل
المثال فقد وجدت نسخة من الإنجيل للقديس يوحنا في مقبرة راهب في صحراء الفيوم ترجع
إلى حوالة سنة 117 م وأن كان بعض العلماء يرجح أنها ترجع لما قبل سنة 100 م، في
حين أن هذا الإنجيل كتب فيما بين سنة 80 و95 م في أفسس في آسيا الصغرى، وبذلك يكون
قد انتشر في بلاد كثيرة بعد كتابته في مدة تتراوح ما بين10 سنوات إلى 30 سنة رغم
المسافات وبدائية المواصلات.

وكان يقوم بنقل هذه المخطوطات
ونسخها، في القرن الثاني، كتبة (نساخ) متعلمين ومدربين ولهم خبرة في ذلك، ونظراً
للاحتياج الشديد إلى الكثير من النسخ، سواء للكنائس أو الأفراد فقد كانت هناك
حجرات للنسخ تسمى سكريبتوريم
Scriptorium والتي وجد أقدمها في
الإسكندرية حوالي سنة 200م، وكان يقوم أحد الأفراد بإملاء مجموعة من الكتبة لنسخ
مجموعة من النسخ في وقت واحد، وذلك إلى جانب المخطوطات التي كان ينسخها بعض
الأفراد لأنفسهم، وهؤلاء كانوا متفاوتين في كفاءتهم وثقافتهم وتعليمهم وبيئتهم.
وهكذا انتشرت آلاف النسخ والمخطوطات في قرى ومدن جميع البلاد المحيطة بالبحر
المتوسط والمجاورة للخليج العربي (الفارسي) وما بين النهرين (العرق وسوريا) خلال
القرن الأول وبداية القرن الثاني للمسيحية وزادت كثافة في النصف الثاني من القرن
الثاني ثم في القرن الثالث.

ونظراً لأن المسيحية كانت مضطهدة في هذه العصور فقد انتقلت وانتشرت
معظم مخطوطات أسفار العهد الجديد في مخطوطات جزئية تضم إنجيل واحد أو الأناجيل
الأربعة معاً أو رسائل القديس بولس الرسول أو سفر الرؤيا..الخ وأستخدم فيها ورق
البردي كثيراً. وقد بقى لنا من هذه الفترة معظم البرديات ال96 التي وجدت لأجزاء
العهد الجديد والتي ترجع لهذه القرون الثلاثة الأولى للميلاد.

2 – القرنين الرابع والخامس: في هذين القرنين صارت المسيحية هي الديانة
الرسمية للإمبراطورية الرومانية ومن ثم نسخت عشرات بل ومئات المخطوطات، سواء
لأجزاء من الكتاب المقدس أو للعهد الجديد كاملاً أو لجميع أسفار العهدين القديم
والجديد معاً، وقد نسخت بصفة قانونية ورسمية، من مخطوطات أقدم ترجع إلى القرنين
الأول والثاني للميلاد، وذلك للاستخدام في الكنائس أو للدراسات الخاصة، وعلى سبيل
المثال فقد أمر الإمبراطور قسطنطين بنسخ 50 مخطوطة كاملة وأرسلت للكنائس. كما نشطت
ترجمة الكتاب المقدس بعهديه إلى الكثير من اللغات، وقد اتخذت هذه الترجمات الصفة
الرسمية مثل ترجمت القديس جيروم سكرتير بابا روما المعروفة بالعامية أو الفولجاتا
التي تمت بناء على تكليف من البابا. وقد كتبت معظم هذه المخطوطات على الرقوق
والجلد. وقد تبقى لنا من هذه المخطوطات الإسكندرية والسينائية والفاتيكانية،
والذين هم أصلا من مصر.

3 – ومنذ القرن السادس وما بعده نشط الرهبان، في جميع أديرة العالم، في جمع
مخطوطات الكتاب المقدس ونسخ العشرات من المخطوطات الجديدة. وبعد القرن العاشر
استخدم الخط الصغير المتصل في الكتابة مما سهل عملية الكتابة ومن ثم فقد انتشرت
المخطوطات بكثافة عالية.

1 – مجموعات المخطوطات اليونانية

يوجد الآن حوالي 25,000 مخطوطة للعهد الجديد في
بلاد كثيرة ومن عصور متنوعة، يتكون هذا العدد من 5,507 مخطوطة باللغة اليونانية
التي كتبت بها أسفار العهد الجديد، وأكثر من14,000 مخطوطة للترجمات الأخرى وعلى
رأسها اللاتينية والسريانية (الآرامية) والقبطية والأرمينية.

وتنقسم المخطوطات اليونانية حسب احدث الدراسات والاكتشافات إلى ثلاث
مجموعات هي ؛

1– المجموعة الأولى تضم هذه المجموعة 96 مخطوطة مكتوبة على ورق
البردي ويرجع تاريخ أقدمها
P52(حسب الدراسات السابقة
لسنة 1995 م) إلى سنة 125م وأحدثها (
P73) إلى القرن السابع
الميلادي. وفيما يلي أهم مخطوطاتها:

(1) مخطوطة جون رايلاندز (P52)

والتي اكتشفت بصحراء الفيوم بمصر سنة 1935 والمحفوظة بمكتبة جون رايلاندز
في مانشستر بإنجلترا وعندما قام روبرتس
C H Roberts
خبير البرديات في أوكسفورد بدراستها واستشارة علماء البرديات الأكثر خبرة منه
وجدوا أنها ترجع لما بين 117 و135 م، على أكثر تقدير. ثم أعيد دراسة تاريخ
المخطوطة، مؤخراً، ووجد العلماء أن أسلوب الكتابة الذي كتبت به المخطوطة غطى
الفترة من بداية ثمانينات القرن الأول إلى سنة 130م مما يؤكد، في رأى الكثيرين
منهم، أنها ترجع لما بين 85 و95م، وهذا التاريخ هو نفس تاريخ كتابة الإنجيل للقديس
يوحنا، ومن ثم فقد ابطلت هذه المخطوطة كل ادعاءات النقاد وبرهنت على صحة كتابة
القديس يوحنا للإنجيل الرابع. وتحتوى على (يوحنا 31: 18-33). وكانت حتى سنة 1994
تعتبر أقدم شاهد للعهد الجديد.

(2) مخطوطة أكسفورد (p90) وتشتمل على جزء من
الإنجيل للقديس يوحنا (36: 18-7: 19) ومحفوظة بمتحف اشمولين بأكسفورد وترجع لحوالي
سنة 150م.

(3) مجموعة بودمير التي اكتشفت بمصر سنة1950 م ومحفوظة بمكتبة بودمير بجنيف بسويسرا وتضم
خمسة مخطوطات تحتوى على جزء كبير من العهد الجديد:

1 – مخطوطة (P66) موجودة في مجلد مكون
أصلاً من 146 ورقة ويوجد منها الآن 100 ورقة وبعض الأوراق القليلة في مكتبات أخرى،
وتشتمل على الإنجيل للقديس يوحنا بالكامل باستثناء بعض الأجزاء التي تلفت صفحاتها.
وترجع حسب احدث الدراسات لما بين سنة 125 و150م.

2 – مخطوطة (P72) وتشتمل على رسالتي
بطرس الرسول الأولى والثانية وترجع لسنة 200 م.

3 – مخطوطة (P73) وترجع للقرن السابع
ونصها رائع وتشتمل على جزء من الإنجيل للقديس متى (متى 43: 25؛2: 26-3).

4
مخطوطة(
P75)
وتضم الجزء الأكبر من الإنجيل للقديس يوحنا والإنجيل للقديس لوقا. وترجع لحوالي
سنة 180م ونصها شبيه تماماً بنص المخطوطة الفاتيكانية والتي ترجع للقرن الرابع وهى
بذلك تبطل بصورة حاسمة وقاطعة مزاعم النقاد الذين ادعوا أنه حدثت مراجعة للعهد
الجديد في القرن الرابع وتثبت سلامة نصوص وآيات العهد الجديد عبر كل العصور.

5 – مخطوطة (P74) وترجع للقرن السابع
ويضعها العلماء ضمن المخطوطات الأكثر دقة وتشتمل على أعمال الرسل والرسائل الجامعة
باستثناء بعض الفقرات والآيات التي تلفت صفحاتها من رسائل بطرس ويوحنا ويهوذا.

(4) مجموعة تشستر بيتى المحفوظة في مكتبة تشستر بيتى في دبلن والتي ظهرت أيضا بمصر سنة1930 /
1931م وتلى مجموعة بودمير مباشرة من حيث الزمن أو المحتوى:

1 – مخطوطة (P45) وتحتوى على أجزاء
كبيرة من الأناجيل الأربعة وأعمال الرسل. ولهذه البردية جزء آخر موجود في المكتبة
الوطنية بفيينا يحتوى على جزء من الإنجيل للقديس متى (41: 25-39: 26)، وكان يعتقد
أنها ترجع لحوالي سنة 200 م، وقد أثبتت الدراسات الحديثة أنها ترجع لسنة 150م.

2 – مخطوطة (P46) وتحتوى على جزء كبير
من تسع من رسائل بولس الرسول (رومية و1كورنثوس و 2كورنثوس وغلاطيه وأفسس فيلبى
وكولوسى و1تسالونيكى وعبرانيين)، وكان يعتقد أنها ترجع لحوالي سنة200 م. وقد أثبتت
الدراسات الحديثة أنها ترجع لحوالي سنة 85 م، أي أنها نسخت في حياة القديس يوحنا.

3- مخطوطة (P47) وتحتوى على ثلث سفر
الرؤيا

(10: 9-2: 17) في عشر ورقات وترجع
لحوالي سنة 280م. ويوجد منها ثلاثين ورقة في جامعة ميتشجان بامريكا.

2 – المجموعة الثانية

المخطوطات
المكتوبة بالخط البوصى الكبير المنفصل على رقوق من جلد ويوجد منها 299 مخطوطة
ويرجع أقدمها للقرن الثالث الميلادي وأحدثها للقرن العاشر، وفيما يلي أقدمها:

(1) المخطوطة (0189) وهى أقدم مخطوطة على رقوق وترجع لنهاية القرن الثاني وبداية القرن الثالث
وتحتوى على (أعمال3: 5-21) ومحفوظة في برلين.

(2) المخطوطة (0171) وترجع لحوالي سنة 300م وتحتوى على (متى17: 10-23،25-32 ؛ لوقا44: 22-56،
62) ومحفوظة في فلورنسا. (3) المخطوطة (0220) وترجع للقرن الثالث وتحتوى
على (رومية23: 4 – 3: 5؛ 13: 8) ومحفوظة في بوسطن.

(4) المخطوطة (0212) وترجع للقرن الثالث

وتحتوى على جزء من الدياتسرون ومحفوظة في جامعة ييل بنيوهافن.

(5) المخطوطة (0162) وترجع لنهاية القرن الثالث وبداية القرن الرابع وتحتوى
على (يوحنا11: 2-22).

وفيما يلي أهم مخطوطاتها، والتي
ترجع أهميتها ليس لمجرد قدم تاريخها فقط بل لدقة وسلامة نصوصها وطولها (كمية ما
تحتويه من نصوص):

(1) المخطوطة السينائية (الف عبري 01) وكان قد اكتشفتها العالم الألماني قسطنطين فون تشندروف في
دير سانت كاترين بسيناء سنة 1844 م، وترجع لسنة 340 م وتضم العهد الجديد كاملاً
ونصف العهد القديم (الترجمة اليونانية السبعينية) وتمثل النص الأصلي بدقة شديدة.
وهى محفوظة الآن بالمتحف البريطاني.

(2) المخطوطة الإسكندرية (A 0 2) وتضم الكتاب المقدس
بعهديه القديم والجديد كاملاً

عدا أجزاء من الإنجيل للقديس متى والإنجيلللقديس يوحنا و2كورنثوس،
وترجع لسنة 450 م ومحفوظة في المتحف البريطاني إلى جانب المخطوطة السينائية.

(3) المخطوطة الفاتيكانية (B 0 3) ؛ ومحفوظة بمكتبة
الفاتيكان، وهى مكتوبة في الإسكندرية، وترجع لما بين 325 و 350 م وتضم معظم العهد
الجديد والعهد القديم، وهى مثل المخطوطة السينائية تمثل النص الأصلي بدقة شديدة
وتتفق مع البردية
P75 التى ترجع لحوالي سنة
180م.

(4) المخطوطة الأفرايمية (C 0 4) ؛ وترجع لسنة 450م
وتضم أجزاء كبيرة

من كل أسفار العهد القديم والعهد الجديد وتمثل النص الأصلي بدرجة كبيرة وهى
محفوظة في المكتبة القومية في باريس.

(5) المخطوطة البيزية (D 0 5) وترجع

لسنة 450م وتضم الأناجيل الأربعة وسفر أعمال الرسل ومكتوبة باللغتين
اليونانية واللاتينية على صفحتين متقابلتين ومحفوظة في مكتبة جامعة كامبردج.

3 – المجموعتين الثالثة والرابعة

أ – المجموعة الثالثة ؛ وهى المخطوطات المكتوبة بالخط الصغير المتصل الذي أستخدم في نقل مخطوطات
العهد الجديد ابتداء من بداية القرن التاسع ويوجد منه حوالي 2812 مخطوطة.

ب -المجموعة الرابعة ؛ وهى مخطوطات القراءات الكتابية التي كانت ولا تزال مستخدمة في الخدمات
الكنسية أيام السبوت والآحاد والأعياد والأيام العادية ويوجد منها 2300 مخطوطة.

4 – أحدث الدراسات وصحة أسفار العهد الجديد

مما سبق يتبين لنا
أنه يوجد لدينا مخطوطات قريبة جداً من زمن الرسل ومعاصرة لبعض تلاميذهم الذين
كانوا ما يزالون يحفظون الإنجيل الذي تسلموه وحفظوه شفوياً والذين كانت لديهم
المخطوطات الأصلية التي كتبها الرسل بالروح القدس أو على الأقل كانت لديهم نسخا
منقولة عن الأصل مباشرة، وكانت أقدم هذه المخطوطات هي بردية جون رايلاندز التي
أرجعوها لما بين 117 و135 م. ولكن الاكتشافات الحديثة وما توصل إليه علم دراسة
المخطوطات القديمة مؤخراً جعل العلماء يعيدون تأريخ المخطوطات القديمة ثانية،
ونتيجة لذلك فقد توصلوا لنتائج قلبت نظريات نقاد الكتاب المقدس رأسا على عقب ودقت
المسمار الأخير في نعش النظريات التي نادت بأن شخصية المسيح لم يكن لها وجود
تاريخي بالمرة!! وحطمت النظريات الإلحادية التي زعمت أن الأناجيل كتبت بعد رحيل
الرسل عن هذا العالم. كما برهنت على صحة العقيدة المسيحية.

1 – بردية الإنجيل للقديس يوحنا

كان النقاد قد زعموا أن القديس يوحنا لم يكتب الإنجيل المعروف باسمه وانما
الذي كتبه هو أحد تلاميذ مدرسة الإسكندرية اللاهوتية في القرن الثاني!! ولكن بعد
اكتشاف مخطوطة جون رايلاندز والتي توصل العلماء إلى أنها ترجع لما بين سنة 117
و135م انهارت هذه النظرية تماماً وتأكد لهم صدق ما سلمته لنا الكنيسة بالتقليد وأن
كاتب هذا الإنجيل بالروح القدس هو القديس يوحنا الرسول. وبعد إعادة دراسة المخطوطة
ثانية تأكد العلماء أن هذه المخطوطة لا يمكن أن تكون قد كتبت بعد هذا التاريخ، بل،
ويمكن أن ترجع لما بين سنة 85 وسنة 95م ومن ثم فقد ثبت بطلان ادعاءات النقاد
نهائياً.

2 – مخطوطات قمران والعهد الجديد

(1) مخطوطة (7Q5) والإنجيل للقديس مرقس
؛
بعد اكتشاف مخطوطات
قمران في كهوف وادي قمران بالبحر الميت وجد في كهف 7 مجموعة من المخطوطات باللغة
اليونانية وعند دراسة العالم الأسباني جوسي آو كالاجان
O Callagghan وجد بها بعض القصاصات
بها آيات من العهد الجديد، وبعد الدراسة توصل للآتي ؛

(1) أن كهف 7 هو الكهف الوحيد في كهوف قمران الذي وجد به نصوص يونانية.

(2) أقفل الكهف نهائياً سنة 68 م عندما استولت الكتيبة الرومانية العاشرة
على المنطقة في ذلك التاريخ، وبالتالي فكل ما بالكهف مكتوب قبل سنة68م.

(3) المخطوطة(7Q5)
تحتوى على الآيات (52: 6-53) من الإنجيل للقديس مرقس.

(4) بعد دراسة اللغة وأسلوب الكتابة توصل إلى أن التاريخ المحتمل لهذه المخطوطة
يرجع لسنة 50 م. ويجب أن نضع في الاعتبار أن وجود جزء من الإنجيل في مغارة متعبد
يهودي يعنى أنه قد توصل إليها بعد انتشارها في الأوساط المسيحية بعدة سنوات، وبما
أن الكهف قد أغلق سنة 68 م فلابد أن يكون قد حصل عليها قبل ذلك بفترة وبعد أن كتب
الإنجيل واستدار وأنتشر بعدة سنوات. وهذا يعنى أن هذه المخطوطة قد كتبت في الوقت
الذي كان فيه القديس مرقس ومعظم الرسل أحياء.

2 – مخطوطات قمران وبقية اسفار العهد الجديد ؛ كما وجد أيضاً في نفس الكهف 8 قصاصات أخرى
غير (
7Q5)
تتطابق مع بعض فقرات العهد الجديد منها ثلاثة من الإنجيل للقديس مرقس، وهم كالآتي:

7Q6
= مر28: 4
7Q7
= مر17: 12

7Q62 = أع38: 27 7Q9 = رو11: 5- 12

7Q4 = 1تى 16: 3-3: 4 7Q8 = يعقوب 23: 1-24

7Q10 = 2بط15: 1 7Q15 = مر48: 6

وكان منطقه في ذلك هو ؛ طالما أن هناك نصوص في الكهف من العهد الجديد فمن
الطبيعي أن يكون هناك نصوص أخرى منه. وقد تبين له أن الأربع قصاصات المأخوذين من
الإنجيل للقديس مرقس نسخهم أربعة نساخ مختلفين.

3- بردية الإنجيل للقديس متى (P64)

أما احدث وأروع هذه الاكتشافات
الحديثة فهو الخاص بالإنجيل للقديس متى حيث زعم البعض أن كاتبه ليس هو القديس متى
ولا أحد الرسل الآخرين!! فقد وجدت بردية (
P64) تتكون من ثلاث قصاصات
من الإنجيل للقديس متى في كنيسة بالأقصر سنة 1901م واستقرت بعد ذلك في كلية
مجدالين
Magdalen Collage
بأكسفورد، وكانت تؤرخ على أنها قد كتبت فيما بين سنة 150 -200 م. ثم أعاد عالم
البرديات الألماني البارز كارستن ثيد
Carsten Thiedeاكتشاف هذه المخطوطة ثانية بعد ان رآها للمرة الأولى في فبراير 1994م ثم
زار أكسفورد بسببها أربع مرات حتى يتمكن من دراستها بالتفصيل وبعد دراسات عديدة
معقدة اكتشف أنها ترجع بكل تأكيد لسنة 65م وأن كاتب الإنجيل لا بد أن يكون أحد رسل
المسيح وأن كاتب المخطوطة نفسها لابد أن يكون أحد الذين شاهدوا المسيح شهادة عيان.

وأثار هذه الخبر ضجة في العالم وحطم كل النظريات المضادة للكتاب المقدس
والعقيدة المسيحية. ونشر الخبر في الصحف ووكالات الأنباء العالمية سنة 1994م

ثم نشرت الخبر جريدة الديلى ميل البريطانية في
23 مارس 1996م تحت عنوان

هل هذه شهادة شاهد عيان تبرهن على أن يسوع عاش على الأرض
” في صفحتين كاملتين معلنة نهاية مزاعم وادعاءات النقاد الذين زعموا أن
الأناجيل قد كتبت بعد فترة طويلة من صعود المسيح وأكدت على ان ناسخ هذه البردية لا
بد وان يكون احد الذين شاهدوا السيد المسيح واستمعوا إليه. كما يؤكد كاتب المقال
على أن اللغة المستخدمة في البردية واضحة ومباشرة وغير مزينة وتدل دلالة قاطعة على
أن كاتبها عاش الإثارة والشد في اللحظات الحاسمة من حياة يسوع، كما تبين أن
التلاميذ كانوا، وقت العشاء الرباني وإعلان السيد أن واحد منهم سيخونه، يتكلمون،
جميعاً، في الحال متذمرين وخائفين: ” لست انا يارب حقاً ” وتسيطر اللغة
على توتر ورعب تلك اللحظة المضطربة.

4 – بردية الإنجيل للقديس لوقا (P4)

توجد البردية (P4)
والتي تضم أجزاء من الإنجيل للقديس لوقا في المكتبة القومية في باريس وكانت تؤرخ
على أنها ترجع للقرن الثالث الميلادي، وبعد الدراسات الحديثة التي تمت مؤخراً أعلن
العلماء ومنهم العالم الألماني كارستين ثيد، أيضاً، في كتابه ”
Jesus
Papyrus
” أن هذه البردية كانت جزء من نفس مجلد بردية
الإنجيل للقديس متى وترجع لنفس تاريخ نسخها، أي قبل سنة 68م، ويرى البعض أنها ترجع
لنهاية القرن الأول أو بداية القرن الثاني على الأكثر.

وهكذا يتأكد لنا بطلان كل نظريات
النقاد الذين هاجموا العهد الجديد وزعموا وادعوا أنه كتب بعد المسيح بسنوات طويلة.
كما يتأكد لنا بطلان كل دعاوى الذين زعموا وادعوا أنه قد حرف أو تبدلت كلماته حيث
يوجد لدينا 100مخطوطة كتبت في القرن الأول والثاني وبداية الثالث وتضم آيات من كل
أسفار العهد الجديد.

+ فلدينا مخطوطات بها آيات من كل الأناجيل الأربعة ومعظم رسائل القديس بولس
من القرن الأول. صحيح أن مخطوطات الأناجيل هذه لا تزيد عن آيات قليلة ولكن قيمتها
لا حد لها إذ اثبتت لنا المطابقة التامة بين هذه الأجزاء التي كتبت في عصر الرسل
والآباء الرسوليين والعهد الجديد كما هو بين أيدينا الآن.

+ كما يوجد لدينا أجزاء كبيرة لكل أسفار العهد الجديد ترجع لما بين سنة
125م وسنة 220م، وعلى سبيل المثال تضم البرديات
P45 , P46 ,
P47 , P66 , P75
الإنجيل للقديس يوحنا كاملاً والإنجيل للقديس لوقا
كاملاً و11رسالة كاملة من رسائل القديس بولس (هي رومية و1و2 كورنثوس وغلاطية وافسس
وفيلبى وكولوسى و1و2 تسالونيكى والعبرانيين) وأجزاء كبيرة من كل من الإنجيل للقديس
متى والإنجيل للقديس مرقس وسفر الأعمال وسفر الرؤيا.

+ ويوجد لدينا عدد كبير من المخطوطات التي ترجع لما بين الربع الثاني من
القرن الثالث وبداية الرابع، والذى يغطى بقية آيات العهد الجديد.

+ ويوجد لدينا مخطوطات من القرن الرابع تضم الكتاب المقدس كاملاً، مثل
المخطوطات السينائية والإسكندرية الفاتيكانية والتي تتفق بدقة مذهلة مع مخطوطات
القرنيين الأول والثاني. وفيما يلي جدول بأهم وأقدم المخطوطات اليونانية حسب
الدراسات التي قام بها العالم الألماني ثيد والعالم الأمريكي د. فيليب كُمفورت
Dr.
Philip Comfort
وآخرين:

المخطوطة

محتوياتها

تاريخها

بردية الكلية المجدلية P64

متى: 726- 8 10و14-15

و21-23و31

قبل سنة 66م

مخطوطة قمران 7Q5

مرقس52: 6-53

ما بين سنة 50 و 68م

مخطوطة قمران 7Q4

1 تيموثاؤس 16: 3-3: 4

قبل سنة68م

مخطوطة برشلونة P67

متى 9: 3،15؛

متى 20: 5-22 ,25-28

قبل سنة 66م

مخطوطة باريس P4

لوقا 23: 3؛38: 5

قبل سنة 66 م

مجموعة رسائل ق. بولس

10 من رسائل القديس
بولس

سنة 85 م

مجلد يوحنا P66

معظم الإنجيل للقديس يوحنا

ما بين 125 و 150 م

P32

تيطس 11: 1-15 ؛ 3: 2-8

سنة 175 م

P45

11 من رسائل القديس
بولس

سنة 150 م

P77

متى 30: 23-39

سنة 150 م

P87

فليمون 13 – 15 و 24 – 25

سنة 125 م

P90

يوحنا36: 18 – 7: 19

سنة150 م

جون ريلاندز P52

يوحنا 31: 18 – 33 و37و38

مابين سنة 100-125م

P77

30: 23 -39

سنة 150م

P1

متى 1: 1-9 و 12 و14 – 20

حولى سنة 100 م

P90

يوحنا 36: 18 -7: 19

ما بين 125-150م

مجموعة تشستر بيتى

P45 , P46 , P47

وتضم اجزاء كبيرة من العهد

الجديد

سنة 200 م

المخطوطة الفاتيكانية

كل العهد الجديد

سنة 325 م

المخطوطة السينائية

كل العهد الجديد

سنة 340 م

المخطوطة الإسكندرية

كل العهد الجديد

سنة 450 م

+ ولدينا عدد كبير من المخطوطات من كل العصور سواء التي تضم العهد الجديد
كاملاً أو التي تضم بعض أسفاره وقد أحصى العلماء هذه المخطوطات ووصلوا للنتيجة
التالية:

(1) الأناجيل الأربعة ؛ وتوجد في 2328 مخطوطة منها 178 مخطوطة جزئية و1942
مخطوطة كاملة تضم الأناجيل الأربعة معاً و149 مخطوطة تضم العهد الجديد كاملاً،
بدون سفر الرؤيا، و59 مخطوطة للعهد الجديد كاملاً.

(2) أعمال الرسل والرسائل الجامعة ؛ وتوجد في 655 مخطوطة منها 42 مخطوطة
جزيئيه و405 مخطوطة كاملة و149 مخطوطة تضم معها رسائل بولس الرسول و59 مخطوطة
للعهد الجديد كاملاً.

(3) رسائل بولس الرسول ؛ وتوجد في 779 مخطوطة منها 62 مخطوطة جزيئيه و 509
مخطوطة كاملة و149 مخطوطة مع سفر أعمال الرسل والرسائل الجامعة و59 للعهد الجديد
كاملاً.

(4) سفر الرؤيا ؛ ويوجد في 287 مخطوطة منها 62 مخطوطة جزيئيه و220 مخطوطة
كاملة و59 مخطوطة للعهد الجديد كاملاً.

كما ان هناك مخطوطات كثيرة أخرى
موجودة تحت تصنيفات أخرى مثل:

أ – مخطوطات تضم الأناجيل وأعمال الرسل والرسائل الجامعة.

ب – مخطوطات تضم الأناجيل وأعمال الرسل والرسائل الجامعة وسفر الرؤيا.

ج- مخطوطات تضم أعمال الرسل والرسائل الجامعة وسفر الرؤيا.

د – مخطوطات تضم الأناجيل ورسائل بولس الرسول.

وهكذا تقترب أقدم المخطوطات التي
تضم أجزاء من العهد الجديد، من صعود المسيح بمدة تتراوح ما بين 25 و50 سنة وتقع في
قلب عصر الرسل، تلاميذ المسيح، وتقترب من زمن تدوين الأناجيل، بالروح القدس،
بسنوات تعد على أصابع اليد، وبمتوسط 25 سنة لرسائل القديس بولس. وتقترب المخطوطات
التي تضم العهد الجديد كاملاً من زمن تدوينه بحوالي 275 سنة. ومن ثم تبطل كل حجج
وادعاءات النقاد من كل نوع وفئة وتثبت صحة وحقيقة كل نقطة وكل حرف في أسفار العهد
الجديد.

ثانياً: ترجمات العهد الجديد ومخطوطاتها

كتب العهد الجديد كله باللغة اليونانية ونتيجة لحاجة الذين اعتنقوا
المسيحية في بلاد كثيرة إلى فهم كلمة الله بلغاتهم فقد ترجم العهد الجديد وأيضاً
العهد القديم إلى اللغات السريانية واللاتينية والقبطية في نهاية القرن الثاني
وبداية القرن الثالث ثم ترجم الكتاب المقدس بعد ذلك إلى لغات عديدة تعدت 2000 لغة
ولهجة حتى الآن. وهذه الترجمات القديمة يوجد لها حوالي 20,000(عشرين ألف) مخطوطة
باقية معنا حتى الآن، منها أكثر من 10,000 مخطوطة لاتينية وأكثر من 2.000 مخطوطة
أثيوبية و4101 مخطوطة سلافية و 2587 مخطوطة أرمينية و350 مخطوطة سريانية (البشيتا)
وأكثر من 100 مخطوطة قبطية و75 مخطوطة عربية وبعض المخطوطات من لغات أخرى
كالفارسية وغيرها. وترجع قيمة هذه الترجمات ومخطوطاتها في أنها مترجمة أصلاً عن
مخطوطات يونانية أقدم منها ترجع إلى القرن الأول أو الثاني، ومن ثم فهي تمثل النص
في لغته الأصلية في مرحلة مبكرة جداً ولا يستبعد أبداً أن تكون إحداها مترجمة عن
المخطوطة الأصلية. كما أنه يوجد عدد كبير من مخطوطات هذه الترجمات يرجع للقرن
الثالث والرابع، وعلى سبيل المثال توجد مخطوطة للترجمة القبطية الصعيدية تحتفظ
بالعهد الجديد كله وترجع لسنة 300 م ومخطوطة لإنجيل يوحنا في الترجمة القبطية
البحيرية وتوجد في مكتبة بودمير وترجع للقرن الرابع ومخطوطة.

ومن ثم فهذه الترجمات ومخطوطاتها تقدم لنا دليل من أقوى الأدلة على
صحة ودقة انتقال كلمة الله عبر العصور.

ثالثاً: اقتباسات آباء الكنيسة

وإلى جانب المخطوطات اليونانية ومخطوطات
الترجمات القديمة التي تصل إلى 25.000 هناك آلاف الاقتباسات التي اقتبسها آباء
الكنيسة في القرون الأولى للمسيحية، كما بينا في الفصل السابع. وترجع أهمية وقيمة
هذه الاقتباسات للآتي:

1
قدمها الشديد حيث يرجع بعضها إلى نهاية القرن الأول وبداية القرن الثاني، إلى جانب
أن الذين اقتبسوها هم تلاميذ رسل المسيح وخلفائهم الذين عاشوا معهم واستمعوا إليهم
وأخذوا عنهم الإنجيل سواء الشفوي أو المكتوب مباشرة، فقد عاشوا وسمعوا التقليد
الحي وكانت لديهم النسخ الأصلية لأسفار العهد الجديد أو نسخ منقولة عنها مباشرة،
كما أن الآباء الذين جاءوا بعدهم من أمثال اريناؤس واكليمندس الإسكندري والعلامة
ترتليان الذين كتبوا في الفترة من سنة 140 م إلى سنة 200 م والذين يمثلون الجيل
الثالث للمسيحية، كانوا معاصرين لتلاميذ الرسل وقد اقتبسوا من مخطوطات أقدم منهم
هي نفس المخطوطات الأولى أو المنقولة عنها مباشرة.

2 – كما أن هذه الاقتباسات اقتبسها آباء كثيرين من بلاد كثيرة ومختلفة
ومتنوعة في البيئة والثقافة والحضارة واللغة (وأهمها اللغات الأربعة القديمة، وهى
اليونانية واللاتينية والسريانية والقبطية، وأن كان أكثرها باليونانية واللاتينية)،
في الشرق والغرب والشمال والجنوب. وهذا يؤكد لنا سلامة ودقة وصول النص الأصلي
للعهد الجديد واستحالة تحريفه لوجوده في عشرات الدول والمدن وآلاف القرى في ثلاث
قارات هي آسيا وأفريقيا وأوربا.

3
كما أن هذه الاقتباسات كثيرة جداً لدرجة أن أحد العلماء نجح في إعادة العهد الجديد
بالكامل، عدا إحدى عشر آية فقط، وذلك من الاقتباسات التي اقتبسها آباء ما قبل مجمع
نيقيه والتي بلغ عددها 32,000 اقتباساً. ويصل عدد الاقتباسات بإضافة ما اقتبسه
المؤرخ الكنسي يوسابيوس القيصري المعاصر لمجمع نيقية (متوفى سنة 430 م) 38,000
اقتباساً. كما وجد العلماء أن عدد الاقتباسات التي اقتبسها آباء الكنيسة، في
كتاباتهم وتفاسيرهم وعظاتهم، حتى سنة 440 م يزيد عن 200,000 اقتباساً يمكن منها
استعادة العهد الجديد أكثر من مرة في أكثر من لغة بدون الحاجة إلى مخطوطات النص
ذاته.


تم نسخ الرابط

مشاركة عبر التواصل الاجتماعي