مانوية

MANICHAEISM

 

بدعة مانى هى مصدر من المصادر التى أخذ منها محمد ديانته
!

من هو ماني ؟

المانوية -أو المنانية كما ذكر النديم في الفهرس- ديانة تنسب إلى ماني بن فتك المولود في عام 216 م في بابل. وقيل أن الوحي أتاه وهو في الثانية عشر من عمره. ولد مانى في جنوب بابل (العراق) عام 215م – 275 م فى زمان سابور بن أردسير( أو أزدشير) (215-276) في بلاد الفرس

حاول ماني إقامة صلة بين ديانته والديانة المسيحية وكذلك البوذية والزرادشتية، ولذلك فهو يعتبر كلاً من بوذا وزرادشت ويسوع أسلافاً له، وقد كتب ماني عدة كتب من بينها إنجيله الذي أراده أن يكون نظيرا لإنجيل عيسى. أتباع المانوية هم من تعارف عليهم أولا بإطلاق لقب الزنادقة. ومانى من أصل فارسى نادي بديانة جديدة عبارة عن دمج عقائد درسها مثل البوذية والزرادشتية فأخذ ما أعجب به منهما ومزجه مع العقيدة المسيحية- وخرج بدين جديد هوالمانوية من هذه الأديان الثلاثة التي تأثر بها غاية التأثر فقد جعلها ديناً واحداً جامعاً يشترك أتباع هذه العقائد فى التوحيد المانى
.

 

وعن ماني وديانته يذكر د.امام عبد الفتاح امام فى احدى هوامش كتاب المعتقدات الدينية لدي الشعوب الذى قام بترجمته للباحث جفرى بارندر
:


معني كلمة ماني بالفارسية:”الفريد , النادر”. وهو ماني بن فاتك مؤسس الديانة المانوية التي كانت مزيجا من الزرادشتية واليهودية والمسيحية. وكان أبوه من رجال همدان ” هاجر الي بابل وولد ماني هناك, ادعي النبوة بعد ان أتطلع على الأديان الموجودة وسمي نفسه ” فارقليط” الذى اخبر عنه المسيح
.

ويعتقد المانويون – نتيجة لتأثير من الديانة الزرادشتية – أن ثمة صراعاً أبدياً بين النور والظلام أو بين الخير والشر تضاد بامتياز. وما يميز هاتين الديانتين المتأثرتين بالثقافة الهندية هو ميلهما العميق للزهد وازدراء المادة. وقد استمرت الديانة المانوية في الوجود حتى القرن الثالث عشر الميلادي

ويقول الدكتور عاطف شكري أبو عوض فى كتابه (الزندقة والزنادقة).دار الفكر-الأردن-عمان
:  “
نشأ مانى زاهدا متعبدا لا يأكل اللحوم ولا يتناول شيئا من الخمور إلى أن أوحى إليه ، وذكر عن نفسه أن الوحى نزل عليه فى الثالث عشر من عمره وجدد نزوله ثانية فى سن الخامسة والعشرين . . . وزعم أنه البرقليط الداعى الى الحق والهدى بعد عيسي عليه السلام ، بعد إقراره بنبوة عيسي وزرادشت

 

محتوى الديانة المانوية

 

وقد قال ماني بأنّ العالم هو تحت سيطرة قوتين هما الخير والشر. وزعم أنّ العالم مصنوع من أصلين أحدهما النور والآخر الظلمة، وأنهما أزليان حتى ذهب أصحاب هذه البدعة إلى القول أن ليس في وسع المرء أن يخلص من هاتين القوتين، وبهذا وجد أغسطينوس ما يبرر سلوكه الشهواني الفاجر فكان هذا المذهب كفيلاً بإشباع حاجته المزدوجة: السعي وراء بلوغ اليقين والركض من إشباع نفسه باللذة والشهوة الجسدية. إلى أن فطن لهذا المذهب بسبب الإشكالات التي يطرحها دون أن يقدم أي جواب لها. فبدأ الشك يراوده بالنسبة لصحة العديد من تعاليم شيعة المانوبة، إلى أن اهتدى إلى كتب الشكاك (الاحتمالية) من رجال الأكاديمية الجديدة التي يقول أصحابها أنه من العسير على المرء أن يتوصل إلى معرفة يقينية ثابتة غير قابلة للجدل والشك، فكانت هذه النطرية موآتية لحالة أغسطينوس النفسية. فعكف على قراءة كتبهم والتنقيب فيها ومناقشة آرائهم، حتى ظن أنه اقتنع بفلسفتهم في استحالة الوصول إلى اليقين وضرورة الإقلاع عن كل بحث يستهدف المعرفة

كانت الامبراطورية الساسانية اكثر مركزية بكثير من سابقتها. وقد اصبحت الزرادشتية دين الدولة. غير انه خلال حكم نظام شحبور الاول ظهر زعيم قاد حركة دينية عندما اعلن مافي نفسه اخر و اعظم رسول للمسيح. و لكن تم اعدامه و اطلق على دينه في ما بعد اسم المانوية. و قد بلغ الاستغلال و الاضطهاد في ظل المملكة الساسانية قمته و بلغت العبودية حدودها النهائية و دخلت في ازمة. و حدثت هجرة هائلة من الفلاحين الفقراء الى المدن بسبب الجور الذي لا يحتمل للنبلاء الاقطاعيين. وفي المدن عولوا معاملة العبيد. و فجاة ادى تراكم الاضطهاد الى انفجار اتخذ شكل حركة ثورية قادها مازداك

تأثر الاسلام بالمانوية (ديانة مانى
)

بعد هذه الجولة السريعة والقصيرة فى مصادرنا التى اعتمدنا عليها فى هذا البحث ، يتضح ان بين ماني وديانته من ناحية , ومحمد والاسلام من ناحية أخرى علاقة كبيرة في بعض الأوجه, حيث يتضح مدى تأثر الإسلام بالفكر الديني المانوى الذى كان منتشرا في أنحاء متعددة من بقاع العالم , بما فيها بلاد العرب
.

فلقد شهدت بلاد العرب ومصر وسوريا وآسيا الصغري رواجا للديانة المانوية وانتشرت أفكارها انتشارا كاد يهدد المسيحية من القرن 3 الي القرن 13. لذلك عندما ظهر محمد في أواخر القرن السادس وبداية القرن السابع, كانت المانوية معروفة لاكثر من 300 سنة.لذلك نجد في عقائد الاسلام صدى واضح لما زعمه مانى
.

 

الإســـلام المانــــوية الموضوع

وزعم محمد أن الملاك جبريل ظهر له
 
ليهدى به الناس كافة وليصحح أديان الأنبياء السابقين ، ومن بينهم عيسي ( وهو من الملائكة التى قال بها مانى نقلا عن اليهودية والمسيحية) – وزعم محمد أنه نزل إليه بكتاب { نزل به الروح الأمين} الشعراء 193

زعم ماني ان ملاكا من عند الله اسمه (القرين) ظهر له وابلغه ان الله اصطفاه واختاره نبيا للعالم اجمع , بل جعله آخر الأنبياء ليهدى به الضالين والذين حرفوا أديان الأنبياء السابقين أمثال المسيح وزرادشت وبوذا

 

ويقول الباحث آرثر كريستنسن
Arthur Christensen
ص 172: ” وكان (مانى) يرى الوحي عدة مرات فى صورة ملاك اسمه القرين ( التوأم) ، فكان يكشف له عن الحقائق الإلهية.ثم بدأ يعلن دعوته. وزعم مانى أنه الفارقليط الذى بشر به عيسى عليه السلام” ص172

1-
مانى ومحمد ظهر ملاك
 
كوحى لهم

الملاك جبريل ابلغ محمد انه خاتم الأنبياء والمرسلين , وان الله انزل عليه وحي السماء(القرآن) ليهدى به المشركين والكفار والضالين من أهل الكتاب.فمحمد هو خاتم النبيين
  {
ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين
 
وكان الله بكل شيء عليما} الأحزاب 40

 
أبلغ الملاك مانى بأنه خاتم الأنبياء ويقول الباحث آرثر كريستنسن
Arthur Christensen
ص 172
:  “
ادعى (مانى) انه أتى لتكميل كلام الله وأنه خاتم الأنبياء

  2-
مانى ومحمد خاتم الأنبياء والمرسلين

زعم محمد أن الكتاب الذى نزل عليه فيه الهداية والنجاة للناس كما تقرر هذه الآيات
:  {
إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجرا كبيرا} الإسراء 9

{
لقد أنزلنا آيات مبينات والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم} النور 46

{
ويرى الذين أوتوا العلم الذي أنزل إليك من ربك هو الحق ويهدي إلى صراط العزيز الحميد} سبا 6

{
قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا} الإسراء 88

{
وإنك لتلقى القرآن من لدن حكيم عليم} النمل 6

{
ولقد ضربنا للناس في هذا القرآن من كل مثل لعلهم يتذكرون} الزمر 27

زعم مانى انه رسول الهداية والحق ومن أقواله
:

{
ثم نزل هذا الوحي وجاءت هذه النبوة فى هذا القرن الأخير على يدىَّ أنا “مانى” رسول إله الحق إلى أرض بابل
}

وقال أيضا: { إني جئت من بلاد بابل لأبلغ دعوتي للناس كافة
}

3 – 
مانى ومحمد أنبياء الهداية والحق

قال محمد بتحريف اليهود والنصارى للكتب التى أنزلها الله على أنبيائه السابقين ، وفى ذلك يقول القرآن
:

{
أفتطمعون أن يؤمنوا لكم وقد كان فريق منهم يسمعون كلام الله ثم يحرفونه من بعد ما عقلوه وهم يعلمون}البقرة 75

{
من الذين هادوا يحرفون الكلم عن مواضعه ويقولون سمعنا وعصينا واسمع غير مسمع وراعنا ليا بألسنتهم وطعنا في الدين ولو أنهم قالوا سمعنا وأطعنا واسمع وانظرنا لكان
خيرا لهم وأقوم ولكن لعنهم الله بكفرهم فلا يؤمنون إلا قليلا}النساء 46

{
فبما نقضهم ميثاقهم لعناهم وجعلنا قلوبهم قاسية يحرفون الكلم عن مواضعه ونسوا حظا مما ذكروا به ولا تزال تطلع على خائنة منهم إلا قليلا منهم فاعف عنهم واصفح إن الله يحب المحسنين}المائدة13

{
يا أيها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر من الذين قالوا آمنا بأفواههم ولم تؤمن قلوبهم ومن الذين هادوا سماعون للكذب سماعون لقوم آخرين لم يأتوك يحرفون الكلم من بعد مواضعه يقولون إن أوتيتم هذا فخذوه وإن لم تؤتوه فاحذروا ومن يرد الله فتنته فلن تملك له من الله شيئا أولئك الذين لم يرد الله أن يطهر قلوبهم لهم في الدنيا خزي ولهم في الآخرة عذاب عظيم}المائدة41

زعم مانى أن اتباع الرسل السابقين حرفوا تعاليمهم ، مما جعل الله يرسل خاتم رسله ليصحح العقائد الفاسدة المحرفة ويهدى الناس للحق – وهو المنقذ لهذا التحريف

4-
مانى ومحمد يقولون أتباع الأديان السابقة
 
حرفوها

حرم محمد
 
عبادة ألأوثان

{
فاجتنبوا الرجس من الأوثان} الحج 30
  –
و { يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون} المائدة 90

حرم ماني عبادة الأوثان

5-
مانى ومحمد يحرمون الأوثان
 

وجاء محمد وزعم نفس الشىء بان قال انه هو النبي ، بل جعل المسيح يذكر اسمه تحديدا
:

{
وإذ قال عيسى ابن مريم يا بني إسرائيل إني رسول الله إليكم مصدقا لما بين يدي من التوراة ومبشرا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد}الصف 6

وزعم ماني ان المسيح تنبأ أن نبيا من بعده (البارقليط) سيرسله الله ، فقال انه هو هذا النبي.ويقول الدكتور عاطف شكري أبو عوض فى كتابه (الزندقة والزنادقة).دار الفكر-الأردن-عمان: ” إني مانى الذى بشر به عيسي ” ص53-54

6 –
مانى ومحمد بشارة المسيح بنبي يأتي من بعده
 

وجاء الاسلام فحرمها بالتدريج
:

{
يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس وإثمهما أكبر من نفعهما ويسألونك ماذا ينفقون قل العفو كذلك يبين الله لكم الآيات لعلكم تتفكرون}البقرة 219

{
يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون}المائدة90

{
إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون}المائدة91

 
حرَّمت المانوية الخمر ، وكان أتقياء المانوية مكلفين بنشر الدين وهداية كافة الشعوب والدعوة للأخلاق وتحريم الخمر
.

ويقول الباحث آرثر كريستنسن
Arthur Christensen 
ص183 : ” حرم عليهم شرب الخمر . . . وان يطوفوا بلاد العالم يبشرون بالدين وينصحون الناس بالاستقامة
” 

7 –
مانى ومحمد تحريم الخمر

وانتقل هذا المذهب المانوى الغنوصى الى الإسلام حيث كرر محمد أن المسيح لم يقتل ولم يصلب
:

{
وقولهم إنا قتلنا المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم وإن الذين اختلفوا فيه لفي شك منه ما لهم به من علم إلا اتباع الظن وما قتلوه يقينا}النساء157

قال مانى ان المسيح لم يصلب لانه كان ذا طبيعة روحانية أنكر مانى موت وعذاب المسيح على الصليب لانه كان فى اعتقاده أن المسيح روح كان يلبس جسدا ظاهرا (وهمي
)

 

ويلخص الباحث آرثر كريستنسن
Arthur Christensen
ص 181 ذلك: ” ومهما يكن فان عيسي المانوية غير عيسي الذى صلبه اليهود.فعذاب عيسي ، ولم يكن إلا فى الظاهر،كان عند مانى رمزا لاستعباد روح النور فى العالم السفلي.وعيسي الحقيقي عند مانى هو الإله الذى أرسل من عالم النور ليرشد آدم وليريه الطريق المستقيم

8 –
مانى ومحمد وما قتلوه وما صلبوه
 

وهذه هى بعض من الآيات الكثيرة التى يدعو فيها محمد للحفاظ على الصلاة والصوم والسجود والزكاة
:

{
حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين}البقرة238
  {
وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة واركعوا مع الراكعين}البقرة43
  {
وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وما تقدموا لأنفسكم من خير تجدوه عند الله إن الله بما بصير}البقرة110
  {
إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة لهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون}البقرة277
  {
إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون} المائدة 55
  {
قل لعبادي الذين آمنوا يقيموا الصلاة وينفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية من قبل أن يأتي يوم لا بيع فيه ولا خلال}ابراهيم31
  {
يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون} البقرة183
 

كان مانى يؤكد على المحافظة على الصلاة والصوم والزكاة والسجود،وهو نفس ما أكد عليه محمد فى القرآن.ولقد كان المانويون يصلون أربع مرات فى اليوم ،أما محمد ففرض خمس صلوات. وكان يأمر مانى اتباعه ان يسجدوا اثنتي عشر مرة كل صلاة ، وبالمثل فعل محمد ، لكنه قلل من عددها
.

9 –
مانى ومحمد الصلاة والصوم والركوع والزكاة
 

وهذا ما فعله محمد بالتمام فقال بالوضوء بالماء وبالتيمم ، وفى ذلك قال
:

{
يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين وإن كنتم جنبا فاطهروا وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ولكن يريد ليطهركم وليتم نعمته عليكم لعلكم تشكرون}المائدة 6

 

فرض مانى الوضوء بالماء الجارى قبل الصلاة ، وفى حالة تعذر الماء سمح لهم بالتطهر بالرمل او ما شابهه ،

10 –
مانى ومحمد الوضوء والتيمم
 

ولقد انتقلت هذه الفكرة للإسلام سواء عن طريق اليهودية أو المسيحية أو المانوية.فينسب لمحمد أقوال كثيرة ترى فى المرأة مصدرا للشر والغواية وأنها عميل الشيطان مثل الأحاديث : ما اجتمع رجل وامرأة إلا وثالثهما الشيطان ، وان اكثر سكان النار من النساء. الخ

نظرت المانوية للمرأة باعتبارها مصدر غواية للرجل ، مصدرا مظلما للشهوات المادية والجسدية التى تحرم الرجل من الصفاء الروحى الذى بدونه لن يستطيع الاتصال بالنور الإلهي.ويبدو ان مانى تأثر فى هذه الفكرة بالتراث اليهودي والمسيحي الذى قال ان الخطيئة الأولى كان ورائها حواء التى أغوت آدم فى الجنة
.

11 –
مانى ومحمد المرأة شر
 

وكان طبيعيا أن ينادى محمد هو أيضا بهذا الميراث الأخلاقي القديم
.

الدعوة للأخلاق كانت من السمات الأساسية للفكر الدينى بوجه عام .فجاءت الوصايا العشر فى التوراة توصى الإنسان ألا يقتل أو يسرق أو يزنى أو يكذب (الخروج 20 ) .وقالت المسيحية بنفس الشيء.وكذلك دعا مانى الى نفس المبادئ
.

12-
مانى ومحمد الأخلاق

 

والتفاسير والتاريخ الإسلامية نفس الشىء عن محمد الذى أرسل الرسائل الى حكام عصره ، فقيل انه أرسل الى كسرى فارس وإمبراطور الروم ومقوقس مصر يدعوهم للإيمان بدعوته وبنبوته

أرسل مانى رسائل الى حكام عصره يشرح فيها دعوته ويدعوهم للإيمان بها ، وتروى لنا كتب السيرة
  13-
مانى ومحمد رسائل الى ملوك وحكام العصر

كذلك قام محمد بمزج المعالم البارزة للعقائد المنتشرة حينئذ في بلاد العرب وما حولها مثل العقائد المسيحية متعددة المذاهب والتي صدر عنها عشرات الفرق الباطنية الغنوصية (الهرطقات) والعقائد البدوية الوثنية التى تغلغلت في نفوس العرب(مثل عادة وثنى العرب في الحج وطقوسه) والعقائد اليهودية والزرادشتية والمانوية وغيرها
.

واخيرا نلفت الانتباه الي التشابه الشديد لمنهج ماني ومنهج محمد في تأسيس ديانتهما.فكما أن ماني مزج بين عقائد البوذية والمسيحية والزرادشتية
,

14-
مانى ومحمد منهج مزج العقائد المختلفة
 

وكتب محمد رسائل إلى ملوك واباطرة العالم يدعوهم إلى الإسلام فكتب إلى هرقل إمبراطور بيزنطة وإلى كسرى أمبراطور الفرس وكتب إلى المقوقس والى مصر كما كتب إلى جميع القبائل العربية

كتب مانى رسائل لرؤساء وملوك العالم يدعوهم فيها للإيمان بدعوته.يقول الباحث ويقول الباحث آرثر كريستنسن
Arthur Christensen
ص186: “وقد ذهب الى الهند والصين داعيا بمذهبه فى كل مكان ومؤلفا للكتب والرسائل التى بعثها الى الرؤساء والجماعات فى بابل وإيران وبلاد المشرق

مشاركة عبر التواصل الاجتماعي