مع كونه ابناً تعلم الطاعة مما تألم به

ما معنى الأية: ” مع كونه ابناً تعلم الطاعة مما تألم به ” (عب 5: 8)؟

مَعَ كَوْنِهِ ابْناً تَعَلَّمَ الطَّاعَةَ مِمَّا تَأَلَّمَ بِهِ.

الجواب:

* ابن الله الكلمة لا يمكن أن يتألم من حيث اللاهوت، أما من جهة الجسد فهو يتألم كما قال القديس أثناسيوس الرسولى: (ياللعجب فإن كلمة الله (بالتجسد) قد صار غير متألم ومتألم فى آن واحد).

* بهذا نفهم معنى طاعة الابن المتجسد لأبية السماوى فهو من جهة بنوته الأزلية للآب لا توجد علاقة طاعة، لأن الابن والآب متساويان فى المجد والكرامة، وكل ما يفعله الآب يفعله الابن كذلك. ولكن من جهة تجسده فقد مارس الابن الطاعة من خلال احتماله للآلام. فمع كونه ابناً من حيث لاهوته قد مارس الطاعة من حيث ناسوته. وكل ذلك بشخصة الواحد الذى وحد بين لاهوته وناسوته فى طبيعة واحدة تجمع خصائص ومقومات الطبيعتين. كما نقول فى القداس الغريغورى: (باركت طبيعتى فيك أكملت ناموسك عنى)، أى أن الابن المتجسد قد طوع طبيعتنا البشرية للآب السماوى فى شخصه بحرية تامة.

مشاركة عبر التواصل الاجتماعي