آخر كلمة قالها يسوع على الصليب؟

لدينا خمسة روايات من أربع أناجيل وكل واحدة مختلفة عن الأخرى فهل عجز الوحي عن أن يصدق أو يبلغ التلاميذ ما هي آخر كلمة قالها يسوع على الصليب في هذا الحدث الرهيب؟ ننتظر الإجابة.

1- حسب إنجيل لوقا 23: (46) ونادى يسوع بصوت عظيم وقال يا أبتاه في يديك استودع روحي.ولما قال هذا اسلم الروح. .. سؤالى بسيط.. أية روح أستودعها المسيح يدى ربه؟؟ الروح الأنسانية.. هل لديك دليل.. لا.. عظيم.. لماذا يستودع روحه فى يدى الآب ان كان هو مساوى للآب فى الجوهر.. وهل ثبت ان المسيح كما انه يحى يمكن ان يميت؟؟؟ وما معنى (ربه) هل المسيح له رب.. أذا فليس هناك تثليث.

2- بحسب إنجيل متى 27: (46) ونحو الساعة التاسعة صرخ يسوع بصوت عظيم قائلا ايلي ايلي لما شبقتني أي الهي الهي لماذا تركتني.

3- بحسب إنجيل متى أيضاً ولكن في رواية أخرى: متى27 عدد50: فصرخ يسوع أيضا بصوت عظيم واسلم الروح

4- وبحسب إنجيل مرقس15 عدد34: وفي الساعة التاسعة صرخ يسوع بصوت عظيم قائلا ألوي ألوي لما شبقتني.الذي تفسيره الهي الهي لماذا تركتني. .. لو قلتم ان المصلوب هو المسيح.. فتكون هذه الصرخة دليل ان المسيح كان عاجزا.. محتاج للرب دائما وليس له قوة؟؟؟ ولماذا يحتاج الإله إلى أله آخر.. وكم ألاه هنا؟؟

5- وبحسب إنجيل يوحنا 19 عدد30: فلما اخذ يسوع الخل قال قد أكمل.ونكس رأسه واسلم الروح

 

الرد:

اخر جملة قالها المسيح وهو على الصليب بحسب البشارات الاربعة هى

مت27: 50 فصرخ يسوع ايضا بصوت عظيم واسلم الروح

مر15: 37 فصرخ يسوع بصوت عظيم واسلم الروح

لو23: 46 ونادى يسوع بصوت عظيم وقال يا ابتاه في يديك استودع روحي.ولما قال هذا اسلم الروح

يو19: 30 فلما اخذ يسوع الخل قال قد اكمل.ونكس راسه واسلم الروح

 

و
تعليقا على الايات فى البشارات الثلاثة الاولى نقول انه لا تناقض بينهما اطلاقا فقد قال البشراء ان المسيح صرخ ولكن لم يحددوا ماذا قال حين صرخ وفى بشارتى لوقا ويوحنا نجد ان يسوع نادى بصوت عظيم وقال يا ابتاه فى يديك استودع روحى وحين قال هذا اسلم الروح والبشير يوحنا اورد قول المسيح قد أكمل ثم بعد ذلك قال انه نكس رأسه واسلم الروح والمدقق سيجد نقطة تفصل العبارة فى بشارة يوحنا وبهذا ينتفى التتابع بين شطرتى الاية خصوصا وان البشير لوقا لم يذكر ان المسيح نكس رأسه بل قال انه اسلم الروح مباشرة فى حين ان البشير يوحنا يذكر انه نكس الرأس ثم اسلم الروح وهذا يعطى مجالا لأن تقال الشطرة اية البشير لوقا فى الشطرة الثانية من اية البشير يوحنا اثناء تنكيس الرأس فيكون ترتيب اقوال المسيح فى البشارتين ليوحنا ولوقا هو:

1)
اخذ الخل وقال قد أكمل

2) نادى بصوت عظيم وقال يا ابتاه فى يديك استودع روحى اثناء تنكيس رأسه

3) اسلم الروح

 

وبهذا لا يكون هناك اى وجود للتناقض بين البشارتين سوى فى عقل ا
لمعترض
.

وعن صراخ المسيح
ا
لهى الهى لماذا شبقتنى والتفريق بين هذه الصرخة والصرخة الاخرى نورد ما قاله القس منيس عبد النور فى كتابه شبهات وهمية:

لما كان المسيح على الصليب صرخ مرتين، المرة الأولى كان صراخ التوجع من آلام الصلب، والمرة الثانية صراخ تسليم الروح, ففي المرة الأولى ذكر الآية الواردة في مزمور22: 1 وهي إلهي إلهي لماذا تركتني؟ لأنه كان إنساناً مثلنا في كل شيء، ماعدا الخطية, فلما جلدوه وضربوه واستهزأوا به وعيّروه، تألم من ذلك كإنسان, ومما زاد توجّعه وتألمه أنه حمل خطايانا على جسده, قال إشعياء النبي في 53: 4، 5 لكن أحزاننا حملها وأوجاعنا تحمّلها، ونحن حسبناه مصاباً مضروباً من الله ومذلولاً، وهو مجروح لأجل معاصينا، مسحوق لأجل أثامنا, تأديب سلامنا عليه وبحُبُره شُفينا , وصار ذبيحة عن خطايانا كما في غلاطية 3: 13 وفي 2كورنثوس 5: 21 لأنه جعل الذي لم يعرف خطية خطيةً لأجلنا (أي ذبيحة خطية) لنصير نحن برّ الله فيه , فشدة آلام المسيح ناشئة عن وضع خطايانا عليه، فهذا هو صراخ التوجّع، وقد ذكره متى ومرقس، بل قالا أيضاً إنه صرخ مرة ثانية وأسلم الروح, أما لوقا فذكر توجّعه وتألمه (وهو لا ينافي أنه صرخ في أثناء ذلك) ثم قال لوقا إنه قبل أن أسلم الروح صرخ قائلاً: في يديك أستودع روحي.

 

و
يمكن ترتيب الأحداث بناء على ما ذكره الأناجيل الربعة.. وليس هناك أي تناقض لأن كل ما قيل يعتبر نهاية منطقية للمصلوب.. في البداية قال يسوع اللهي الهي لماذا تركتني, ثم قال يا ابتاه في يديك استودع روحي, قد أكمل ثم أسلم الروح.. ولكن كل شاهد عيان ركز على نقطة محددة.. إذا أتيت بأربع شهود ليقصوا عليك روايه سيكون نقطة التركيز لكل شخص على نقطة مختلفة عن الآخر, ولكن إذا جمعت ما قالوا ستعرف صدق الرواية وستكمل من كل شخص ما حدث بالدقة مع الروايات الأخرى

فما لدينا يثبت صدق الرواية ولا ينفيها..فعندما يأتيك أربع رواه يخبروك أن المسيح مات, ويعطيك ما رأته عيناه عن هذا المشهد بأسلوبه ولا يأتي ولا شاهد عيان واحد ليحكي لنا أنهم أستبدلوه بغيره, فمن نصدق الأربع شهود أم الذي أتى بعد هذا بقرون لكي يدعي هذا الإدعاء؟!!.. هذا عن السؤال الرئيسي, ولكنك سألت أسئلة جانبية كثيرة وهي

السؤال الأول يقول: أية روح أستودعها المسيح يدى ربه؟؟ الروح الأنسانية.. هل لديك دليل.. لا.. عظيم.. لماذا يستودع روحه فى يدى الآب ان كان هو مساوى للآب فى الجوهر.. وهل ثبت ان المسيح كما انه يحى يمكن ان يميت؟؟؟ وما معنى (ربه) هل المسيح له رب.. أذا فليس هناك تثليث

السيد المسيح مولود, فهو أنسان.. أي انسان عندما يموت أي روح ستصعد الى خالقها؟.. أجب والمسيح مثله مثل أي انسان في هذا الأمر.. الذي مات انسان وليس اله فالله لا يموت.. ما علاقة هذا الأمر في تساويه مع الآب في الجوهر؟.. لقد قلنا مرارا ان المسيح جاء كأنسان لكي يفدي البشر ويموت نيابة عنهم, وقد تم هذا بموته على الصليب..

أما عن السؤال هل ثبت أن المسيح يمكن ان يميت لا اعرف ما المقصود منه.. لقد السيد المسيح ليعطي حياة لا لكي يميت, فهو لم يحاول اثبات قدرته على ان يميت وليس هناك هدف من اثباته هذه القدرة أما إذا كنت تقصد أنه أمات نفسه
،
فهو علي الصليب كان كالخروف المذبوح مقدم كذبيحة عوضا عن البشر.. وهو في هذا الوضع مستسلم بصورته الانسانية كاملا لله الذي ينفذ القصاص عليه

وهو أيضا في هذا الوضع في صورة عبد ينفذ فيه ربه القصاص لذلك قال الهي الهي.. فالمسيح في جانبه الانساني الذي جاء به الينا بالتأكيد له رب

السؤال الثاني: لو قلتم ان المصلوب هو المسيح.. فتكون هذه الصرخة دليل ان المسيح كان عاجزا.. محتاج للرب دائما وليس له قوة؟؟؟ ولماذا يحتاج الإله إلى أله آخر.. وكم ألاه هنا؟؟

في المسيحية لا يوجد سوى اله واحد لا سواه.. أما ما قاله السيد المسيح على الصليب يعبر عن مزمور اسمه مزمور الهي الهي لماذا تركتني؟ الذي يسجل ويتنبأ عن الكثير من تلك الأحداث التي مرت بالمسيح.. وهذه العبارة تؤكد تماما انه المسيح المنتظر.. أما عن موضوع العجز فقد عبر المسيح عن قدرته الفائقة اذ قال انه قادر على ان يأمر فيأتي جند السماء ليخلصوه ولكنه اختار ان يكون عاجزا حتى يتمم الفداء الذي جاء خصيصا لأجله

مشاركة عبر التواصل الاجتماعي