ملكة السموات

 

لا ترد هذه العبارة إلا في سفر إرميا (7: 18، 44: 17و 18 و19 و25)، حيث يعلن غضب الله على سكان يهوذا وأورشليم الذين انساقوا وراء عبادة الأجرام السماوية (جند السماء)، وكانت هذه العبادة منتشرة بين اليهود في أواخر أيامهم قبيل السبي البابلي. وقد جاء ذكرها لأول مرة بعد استيلاء أشور على السامرة وسبي إسرائيل ، وذلك لأنهم لم يسمعوا لصوت الرب “وتركوا جميع وصايا الرب إلههم، وعملوا لأنفسهم مسبوكات…. وسجدوا لجميع جند السماء، وعبدوا البعل” (2 مل 17: 15 و16)، وقد سبق أن حذرهم موسى من ذلك قائلاً : “لئلا ترفع عينيك إلى السماء وتنظر الشمس والقمر وبالنجوم، كل جند السماء، التي قسمها الرب إلهك لجميع الشعوب التى تحت السماء، فتفتر وتسجد لها وتعبدها (تث 4: 19، 17: 3). وكانت شعوب كنعان وغيرهم من الأمم المجاورة قد عبدوا الأجرام السماوية منذ عهود موغلة في القدم (أرجع إلى أي 31: 26-28). كما كانت هذه العبادة منتشرة جداً في الشرق القديم وفي الجزيرة العربية، كما كان بين الآلهة البابلية الكثير من الأجرام السماوية والظواهر الطبيعية . ونعرف من أسفار الأنبياء أنه قبل السبي البابلي ، كانت عبادة جند السماء قد انتشرت بين كل الفئات في جميع المدن (حز 8: 16)، وكان لملكة السموات منزلتها الرفيعة في هذه العبادات. والأرجح أنها أشتار الأشورية، أي عشتاروت الكنعانية. وكانت عبادتها تتضمن طقوساً جنسية إباحية ، وهذا ثابت مما أسفرت عنه الكشوف الأثرية من تماثيل بها تضخيم للأعضاء التناسلية. ولعل عبادتها دخلت إلى إسرائيل في عهد منسي، وقد حاول الملك الصالح يوشيا القضاء عليها، ولكن يبدو أنها ظلت قائمة في الخفاء، وبخاصة بين النساء (ارجع إلى حز 8: 13 و14) مما أسخط الرب عليهم، فأرسل عليهم جيش ملك بابل ليحملهم إلى السبي (2 مل 36: 14- 20
).

هل تبحث عن  ئلة مسيحية المطهر ر

 

 

مشاركة عبر التواصل الاجتماعي